المحقق النراقي

221

مستند الشيعة

ه‍ : ما ذكرنا من حكم المفتوحة عنوة إنما هو إذا كانت محياة وقت الفتح . وأما الموات منها حينئذ فقالوا : إنها مال الإمام خاصة ، وحكمها حكم سائر الموات ، لا يجوز التصرف فيها بدون إذن الإمام مع حضوره ، ومع عدمه فيملكها من أحياها ( 1 ) . وقيل : إن الظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في ذلك ( 2 ) ، وفي الكفاية : بلا خلاف ( 3 ) . أقول : لو ثبت الاجماع على جميع ما ذكروه فهو ، وإلا ففي ثبوت كونها من الأنفال نظر ، من جهة التعارض بين الأخبار ( 4 ) الدالة على أن منافع جميع الأراضي الميتة للإمام بالعموم من وجه وعدم المرجح . نعم ، لا إشكال في ثبوت حكم الأخير - أي ثبوت التملك لمن أحياها - للرواية الثانية والعشرين والثلاث المتعقبة لها ( 5 ) وما بمضمونها . ولا يتوهم معارضتها مع الأخبار الدالة على أن الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين ( 6 ) ، إذ لا كلام لنا حينئذ في كونها لهم أولا وإن كانت مواتا قبل الفتح . بل الكلام في أن الموات منها هل خرجت عن كونها كذلك بالاحياء ودخلت في ملكية المحيي ، أم لا ؟

--> ( 1 ) انظر المبسوط 3 : 278 ، الشرائع 1 : 322 ، المسالك 1 : 155 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 318 . ( 3 ) الكفاية : 239 . ( 4 ) الوسائل 9 : 523 أبواب الأنفال ب 1 . ( 5 ) المتقدمة في ص : 215 . ( 6 ) الوسائل 25 : 435 أبواب احياء الموات ب 18 .